علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

71

كتاب المختارات في الطب

في الانبساط ، وقد يعرض هذا التشنج ويكون له ثبات وبقاء ، وقد لا يكون له ثبات وبقاء كما يعرض في ليف عصب المعدة في الفواق وفي الأعصاب الجاذبة للحى الأسفل في التثاؤب ويعود سريعا . والسبب في التشنج على الأكثر مادة غليظة بلغمية تحلل اجزاء العصب فتتزاحم اجزاؤه تتمدد عرضا فيقصر طولا ، وربما تحلل بعض المادة للعفن وتحجر باقيها فكان سوداويا ، وربما فعلت الريح تشنجا يسرع زواله ، وربما كان الخلط المتشنج مندفعاً عن عضو مريض أو عن بحران كما يعرض التشنج عقيب الخوانيق والسرسام والبرسام ، وكأن التشنج صرع عضو كما أن الصرع تشنج البدن كله لأن مبادي الأعصاب جميعها تتشنج في الصرع . وقد يعرض التشنج كثير للصبيان بسبب رطوبة مزاجهم ولكن يبرؤوا سريعاً لوفور حرارتهم ، وإن كان التشنج يابسا فلرطوبة مزاجهم وقد يعرض لهم تشنج رديء عقيب الحميات الحادة ، وكذلك يعرض للنساء والمرضعات لمجاورة الثدي الأعصاب والأوتار واجتماع المواد الرطبة فيه ويعرض التشنج لا بسبب الخلط بل بسبب تأذي العصب بسبب مؤذ ونفور الحرارة عنه واستتباعها العضل إلى الباطن اما للسع حيوان قوي الألم أو شديد لذع السم ، وقد يعرض التشنج عقيب النوم لغؤور الحرارة وانهزامها إلى الباطن لانتباه بسرعة وبطء ظهورها وبقاء الأعضاء على هيأتها ، وقد يعرض ذلك في الخوف ؛ لانقباض الروح واستتباعها للاعصاب والعضل . وكثيراً ما يعرض تشنج بسبب اذى ينال فم المعدة وخاصة إن كان معه قيء خلط زنجاري أو اذى ينال الرحم أو المراق وكله رديء ، وكثيراً من اللسوع يشنج ؛ لرداءة السم ولذعة إياه وايذاءه وحدته أو لشدة برده وتجميده للمواد واطفائه الحرارة . واما التشنّج اليابس فيعرض بسبب فقدان الأعصاب الرطوبة